صورة التماثيل التي تحتفل بها جوجل الموجوده في الأردن .. أين اكتشفت وما هيه؟
تماثيل عين غزال
ما هيه تماثيل عين الغزال
تعد من أقدم التماثيل التي صنعها الإنسان، حيث يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث، واحدى أهم القطع الأثرية في الأردن وحتى على مستوى العالم والحضارة الإنسانية، فهي دليل واضح على تطور الحياة الإنسانية.
تم اعادة ترميم هذه التماثيل التي يبلغ عددها 35 تمثال في لندن، وفي عام 2017 تم إعارة احدى هذه التماثيل ولمدة 5 سنوات إلى متحف لوفر أبو ظبي
ويستمد الفنان التشكيلي حازم الزعبي أعماله من هذه التماثيل معبراً من خلال هذه الأعمال عن انتمائه لثقافته وبيئته.
هناك يافطة في وسط البلد ولا أعلم إن كانت موجودة الآن أم لا، كان مكتوب عليها "الأردن الأقدم تاريخياً فحافظوا عليه"، كل مرة أبحث فيها عن تاريخ الأردن اثبت لنفسي كم هي صحيحة العبارة وكم هو عظيم وطني في تاريخه وحاضره وسيبقى هكذا للأبد.
أين اكتشفت تماثيل عين غزال
تماثيل عين غزال التي تعتبر أقدم التماثيل المكتشفة في العالم، والتي صنعها الإنسان من مادة الجص، عثر عليها في منطقة عين غزال في بداية الثمانينات من القرن الماضي ضمن مجموعة تضم ٣٦ تمثالاً، تعود إلى العصر الحجري منذ ما يقارب العشرة آلاف عام.
يمكنكم مشاهدتها عند زيارتكم لمتحف الأردن في رأس العين أو متحف الآثار الأردني في منطقة جبل القلعة في عمان.
تماثيل عين غزال ومدلولاتها.
عمر تماثيل عين غزال
(تماثيل عين غزال أقدم تماثيل بشرية مكتشفة في العالم حتى الآن عمر هذه التماثيل يقارب ال 10،000 عشرة آلاف سنة)
يعتبر موقع عين غزال من أهم المواقع التي تؤرخ لفترة العصر الحجري الحديث، إن لم يكن أهمها. إذ أن هذا الموقع قدم للباحثين والمهتمين الكثير من المعلومات حول التحول الذي حصل في المجتمعات الأولى بعد استقرار المناخ وتحول المجتمعات من مجتمعات ترتكز على الجمع والالتقاط والصيد في غذائها، إلى مجتمعات مستقرة في قرى زراعية بدأت بالزراعة وتخزين الحبوب، كما بدأت باستئناس الحيوانات كالماعز والكلاب.
ولعل موقع عين غزال نموذج كامل على استقرار الناس في القرى الزراعية وبناءها بيوتاً حجرية كاملةً وذات غرف متعددة.
إن ما قام به سكان عين غزال من تطويع لبيئتهم تجاوز حد الزراعة وبناء البيوت ليكون أجدادنا في عين غزال أول من يصنع، فتماثيل عين غزال هي المثال الأول في العالم على الصناعة وتحويل المادة الطبيعية إلى مادة مصنعة، إذ قام أجدادنا في عين غزال بصناعة هيكل من مادتي القش والقصب، كسوه بمادة الجص التي صنعوها من تحويل الحجر الكلسي – الذي تتميز به جيولوجية الأردن بشكل عام ومنطقة عين غزال بشكل خاص- إلى مادة الجص من خلال تسخين الحجارة إلى درجة حرارة وصلت إلى 900 درجة مئوية منتجةً الجص الذي تم خلطه بالماء للحصول على مادة لينة يسهل تشكيلها بالشكل الذي يريده الإنسان. ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا أن هذه العملية يمكن اعتبارها أول معادلة كيميائية تم استخدامها تاريخياً وبذلك تكون الكيمياء التطبيقية قد ولدت في عين غزال.
لم تتوقف القضية على بدايات الصناعة، وإنما تجاوزتها لتصل إلى أن الغزاليين الأوائل استجلبوا القار من البحر الميت ليستخدموه في رسم عيون التماثيل. كما واستخدموا مادة سيليكات النحاس ذات اللون الأخضر أيضاً في بعض التماثيل.
يجدر الإشارة هنا إلى أن تماثيل عين غزال عثر عليها في مجموعتين: الأولى في عام 1983، والثانية عام 1985. وقد عثر على المجموعتين مدفونتين في حفرة أعدت خصيصاً لدفنها في أرضية أحد البيوت ما يعني أن هذه التماثيل كانت ذات أهمية حتى أنهم قرروا دفنها بعد أن انتهى الغرض منها. ورغم أن الغاية الأساسية من صناعة التماثيل غير معروفة، إلا أن آلية التعامل مع التماثيل ودفنها بهذه الطريقة دفعت الباحثين للاعتقاد أنها كانت ترتبط بموضوع عقائدي أو ديني ما.
تعد تماثيل عين غزال أقدم تماثيل مصنعة بالحجم الآدمي الكامل في العالم، حيث أرِخت باستخدام نظائر الكربون المشع إلى النصف الأول من الألفية الثامنة قبل الميلاد، كما أن الموقع ظل مأهولاً على مدار ألفين وخمسمائة عام، توسعت خلالها تلك القرية الزراعية “الصناعية” لتغطي مساحة وصلت إلى ما يقارب 150 دونماً.
من منحى علم اجتماع فإن تماثيل عين غزال تعطي الباحثين فهماً مجتمعيا تاريخيا كبيرا لفهم طبيعة المجتمعات الزراعية بالحقبة حيث تؤشر التماثيل الى العديد من المدلولات منها:
-الرفاه الاقتصادي، فلا يفكر مجتمع ما بالأمور الجمالية الدقيقة إلا إن وصل إلى حالة من الرفاه الاقتصادي والاستقرار والأمن الذي يمكنه من ذلك.
-التوزيع المهني للتخصصات وتراكمية ذلك، حيث أن اكتشاف آلية كيميائية لصناعة مواد بهذا التعقيد يستلزم البحث والتجربة الممتدة زمنياً فهكذا تصنيع لا يأتي صدفة بين ليلة وضحاها.
-أن الأردنيين الأوائل يعدون من أوائل البشر الذين أعطوا قيمة غير مرتبطة بالبقاء للمقتنيات (التماثيل) والمواقع (مكان عرض التماثيل)، وهذا مهم جداً لتحديد تاريخ انشاء الانسان للهوية المكانية المرتبطة باعطاء الأرض معاني غير مرتبطة فقط بالبقاء.
أين تواجد تماثيل عين غزال
تعرض حالياً مجموعة من التماثيل في متحف الأردن، كما ويعرض جزء منها في متحف الآثار الأردني في جبل القلعة، إضافة إلى مجموعة معروضه في المتحف البريطاني الذي شارك إلى جانب معهد سميثسونيان ودائرة الآثار العامة بعملية ترميم التماثيل والتي يبلغ عددها حوالي 32 تمثالاً.
المصدر إرث الأردن
#الأردن_تاريخ_وحضارة
#حب_الأردن
الملك والملكة يزوران متحف اللوفر أبوظبي لرؤية تماثيل عين الغزال
زار جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، اليوم الخميس، متحف اللوفر أبوظبي، الذي يسلط الضوء على تاريخ الإبداع الفني للإنسانية، ويبرز أوجه الترابط والقواسم المشتركة لمختلف الحضارات والثقافات.
وتجول جلالتاهما في عدد من قاعات المتحف، الذي يعد أول متحف عالمي في العالم العربي، وأطلعا على الأعمال والقطع الفنية المعروضة التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وصولا إلى الأعمال المعاصرة المصممة خصيصا للمتحف.
ومن بين المعروضات أحد تماثيل 'عين غزال' الأثرية البالغة في القدم والذي تم اختياره كعينة من مجموع التماثيل الـ 36، التي عثر عليها في موقع 'عين غزال' الأثري في عمان، وتحكي تاريخ الحضارات القديمة التي استوطنت في الأردن، والتي تعود للعصر الزراعي الأول قبل 10 آلاف عام.
واستمع جلالتاهما إلى شرح من رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبو ظبي محمد خليفة المبارك عن مرافق ومقتنيات المتحف الذي يضم أكثر من 600 قطعة من المقتنيات الأثرية العريقة والأعمال الفنية المعاصرة، إضافة إلى 300 قطعة من الأعمال المستعارة من المتاحف الفرنسية موزعة على 23 صالة عرض دائمة.
ورافق جلالتاهما في الزيارة مدير مكتب جلالة الملك.
تعليقات
إرسال تعليق